محمد أمين الإمامي الخوئي

1047

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

الأمة العراقية في مهاجمة دولة بريطانيا الكبرى على العراق من التصلب والاستقامة والحرارة والتحمل على المشاق الشاقة ، مع ما كان عليه هذا الرجل الإلهي والهيكل القدسي من الشيخوخة والضعف ما لا يتصور له نظير وكذلك سائر مَن اجتمع معه في دار الحرب من العلماء الأجلة كالعلامة الشريف المتفرد في الغيرة الدينيّة والحمية الاسلاميّة السيّد على داماد التبريزي النجفي والسيّد الجليل العلم الفرد السيّد مصطفي القاساني والسيّد الجليل السيّد مهدي آل‌حيدر الكاظماوي والفاضل الجليل السيّد محمّدسعيد الحبوبي النجفي والشيخ الفقيه الشيخ جعفر بن الشيخ عبد الحسن الراضي النجفي والسيّد عبد الرزاق حلو النجفي وغيرهم قدس اللَّه تربة من قضى منهم وأطال بقاء مَن ينتظر وشكراللَّه مساعيهم أجمعين وجزاهم عن الاسلام والمسلمين خيراً فانّهم قد قضوا ما كان عليهم واللَّه لا يضيع أجر المحسنين وكان في ذلك سنة 1333 ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف . وكان حضرة المترجم لا يقصر في مجاهدتهم ومقابلتهم ومدافعتهم بلسانه وقلمه أيضاً وهم قد وقعوا تحت سلطة حكومة بريطانيا في العراق وضغطاتهم وتضييقاتهم ، على عكس ما كانت عليه من الرفق والتجليل والمداراة في بدو وروده على العراق بالنسبة إلى عموم سكنتها وعشائرها . ويحكى ذلك كلّه مناشير وصل الينا من صاحب السموّ - حضرة المترجم - والعلّامة الكبير الإمام الشيخ ميرزا محمّدتقى الشيرازي العسكري قدس اللَّه أسرارهم ونحن نوردها هنا بأعيان ألفاظها لاحتياج التاريخ إلى ثبتها وضبطها جدّاً وفيها فوائد تاريخية سياسية جمّة ، يحتاج إليها الخلف عن السلف . ومنها كتاب وصل الينا من المترجم ، يخاطب فيه كافة علماء طهران دارالخلافة ومركز سلطنة الشيعة وعاصمتها المنيعة يدعوهم إلى النصرة في كشف الكروب ومنع التطاولات عليهم بمدافعات أدبيّة سياسيّة . قال فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم خدمت ذي أفاضت علماء أعلام وحجج اسلام دامت بركاتهم ، بعد از تقديم سلام واهداء تحيت واكرام معروض مىدارد اولياى دولت فخيمهء بريطانياى عظمى در بدو احتلال عراق در منشورات رسمي خودشان